محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

54

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الشقص عوض المنفعة في الإجارة ثبتت الشفعة في ذلك ، ويأخذه بمهر المثل في الصورتين الأولتين ، وبأجرة مثل المنفعة في الصورة الأخيرة . وعند مالك وابن أبي ليلى يأخذه بقيمته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تثبت الشفعة في ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وقت الشفعة أربعة أقوال : أحدها على الفور ، فإن أخّرها بغير عذر بطلت ، وهو قول النَّاصِر والمؤيَّد من الزَّيْدِيَّة وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، إلا أن عندهما يتقدَّر بالمجلس ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى . والثاني يكون بالخيار ثلاثة أيام ، وهو قول ابن أبي ليلى وعثمان البتي والثَّوْرِيّ . والثالث له الخيار على التراضي ، ولا يسقط إلا بإسقاطه أو يوجد ما يدل على الرضى بإسقاطه ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة وشريك . والرابع على التراخي كالقول الثالث ، وليس له المطالبة بالأخذ أو الترك ، وهو قول مالك ، إلا أنه قد روى عن مالك في انقطاعها رِوَايَتَانِ : إحداهما أنها تنقطع بعد سنة . والثانية تنقطع بأن يمضي من الزمان ما يعلم أنه تارك لها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وابن حُيي أنه متى لم يطلبها مكانه بطلت شفعته . وعند الحسن بن زياد إذا شهد أنه على شفعته ولم تقم بها ما بينه وبين أن يصل إلى القاضي فقد أبطل شفعته . قال الحسن : فأمَّا أبو حَنِيفَةَ فقال : ثلاثة أيام . وروى مُحَمَّد عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه على شفعته أبدًا بعد الشهادة . وعند مُحَمَّد إذا تركها بعد الطلب شهرًا بطلت . وعند أبي حَنِيفَةَ إذا أمكنه أن يطالب بها عند القاضي أو يأخذه فلم يفعل بطلت . وعند الشعبي إذا